محمد بن الحسين الآجري

49

أخلاق حملة القرآن

من يجهل ، لأنّ القرآن في جوفه « 1 » . 15 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود أيضا ، ثنا أبو الطاهر ، أنا ابن وهب ، أخبرني مسلمة « 2 » بن علي ، عن زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن أبي أمامة الباهلي ، يرفعه ، قال : من قرأ ربع القرآن فقد أوتي ربع النبوة ، ومن قرأ ثلث القرآن فقد أوتي ثلث النبوة ، ومن قرأ ثلثي القرآن فقد أوتي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن فقد أوتي النبوة ، [ غير أنه لا يوحى إليه ] « 3 » .

--> - وفضائل القرآن لأبي عبيد ( 15 ظ ) بالحاء ، وفي قيام الليل لمحمد بن نصر ( ص 124 ) : ( ولا يحتد فيمن يحتد ) . وفي المستدرك للحاكم ( 1 / 552 ) : ( أن يجد من جد ) ، وقال عنه : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقال الذهبي : صحيح . ونقل المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 169 ) رواية الحاكم هكذا أن يجد مع من وجد ) والرواية إذا كانت بالحاء فهي من الحدّة ، وإذا كانت بالجيم فهي من الوجد ، أي الحزن . ( 1 ) أخرج صدره ابن أبي شيبة ( المصنف 10 / 467 ) وابن الضريس ( فضائل القرآن 1 / 72 ظ ) . ( 2 ) ن : سلمة ، وهو تحريف . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب ظ ع . وأخرج ابن الجوزي هذا الحديث في كتابه ( الموضوعات 1 / 252 ) ، عن أبي أمامة الباهلي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، من طريق بشر بن نمير عن القاسم مولى خالد بن يزيد ، عن أبي أمامة ، والرواية عنده تبدأ بقوله : ( من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ) وفي آخرها زيادة ليست في رواية الآجري . وقال ابن الجوزي بعد أن نقل الرواية : « هذا الحديث لا يصح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال أحمد : ترك الناس حديث بشر . . . وقال يحيى بن سعيد : كان ركنا من أركان الكذب ، وقال أبو حاتم الرازي : متروك ، وقال ابن حبان : والقاسم يروي عن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المعضلات » . وكان الهندي قد قال ( كنز العمال 1 / 524 ) : « وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، فلم يصب » . ورواية الآجري لا ينطبق عليها كلام ابن الجوزي ، فهي وإن كانت عن أبي أمامة الباهلي إلا أن سندها خال من بشر والقاسم اللذين رد ابن الجوزي الرواية بسببهما . -